الشريف الرضي

7

ديوان الشريف الرضي

فاطمة ، وهذا ما ترك فيه نفسا فاخرة طبعت أدبه بميسم خاص . في سنة 406 ه / 1016 م توفي الشريف الرضي وهو في أوج الشباب ، بعد أن أصيب بمرض مفاجئ . مؤلفاته : كان عمر الشريف الرضي القصير حافلا بالنشاط ، فقد كان يؤلّف ويدرّس وينظر في أمور الناس . ترك في النثر كتبا متنوعة الموضوعات لم يصلنا منها إلّا القليل ، وأهمّها : أخبار قضاة بغداد ، الحسن في شعر الحسين ، خصائص الأئمة ، فضائل أمير المؤمنين ، إلى جانب جمعه آثار الإمام علي في كتاب نهج البلاغة . ديوانه : نال شعر الشريف الرضي إعجاب الأدباء والنقاد . ويذكر أنه كان يجمع قصائده بنفسه ، ثم اهتم ولده عدنان بجمع شعره . وقد أشار كارل بروكلمان إلى أماكن مخطوطات الديوان في مكتبات العالم ، في مصر وسوريا والعراق والمغرب وإيران والهند . وقد طبع للمرة الأولى في بيروت ثم في القاهرة . شعره : عالج الشريف الرضي في شعره موضوعات المدح والرثاء والفخر والنسيب والوصف والهجاء والحكمة والزهد وسوى ذلك . وللمديح نصيب كبير في الديوان ، فقد كانت للشاعر صلاته بالخلفاء والملوك والوزراء . ومن الشخصيات التي مدحها نذكر شرف الدولة البويهي ، والصاحب إسماعيل بن عباد وأخاه فخر الدولة ، وأبا الحسين الناصر الصغير خال الشاعر ، وأبا الفتح عثمان ابن جنّي النحوي ، والخليفة العباسي الطائع للّه ، وبهاء الدولة وسواهم . أمّا أبرز المعاني المدحية فهي الشجاعة والكرم والعدل وسداد الرأي ، وكان بصورة عامة اتباعيا ، ويجنح إلى المبالغة في بعض معانيه . وعلى العموم فإنه ارتفع عن التكسب ولم يتزلّف .